282

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

يكفيك من وسع الخلائق رحمة وكفاية، ذو الفضل والإحسان

والقلب ليس يقرّ إلا بالتعبد فهو يدعوه إلى الأكوان
فترى المعطل دائماً في حيرة متنقلاً في هذه الأعيان
يدعو إلهاً، ثم يدعو غيره ذا شأنه أبداً مدى الأزمان
وترى الموحد دائماً متنقلاً بمنازل الطّاعات والإحسان
مازال ينزل في الوفاء منازلاً وهي الطريق له إلى الرحمن
لكنما معبوده هو واحد ما عنده ربّان معبودان
فالفضل عند الله ليس بصو رة الأعمال، بل بحقائق الإيمان
وتفاضل الأعمال يتبع ما يقوم م بقلب صاحبها من البرهان
يا خاطب الحور الحسان وطالباً لو صالهن بجنة الحيوان
في جنة طابت وطاب نعيمها فنعيمها باق وليس بفان
لا يلهينك منزل لعبت به أيدي (البلى) في سالف الأزمان
فلقد ترحل عنه كل مسرةً وتبدلت بالهمّ والأحزان
طبعت على كدر، فكيف تنالها صفواً، أهذا قطّ في الإمكان؟
فاسمع (قبيح) صفاتها ها تيك المنازل ربة الإحسان

*****

هذا وفتح الباب ليس بممكن إلا بمفتاح على أسنان

مفتاحه بشهادة الإخلاص وال ـتوحيد تلك شهادة الإيمان
أسنانه: الأعمال وهي شرائع الـ إسلام والمفتاح بالأسنان
لا تلغين هذا المثال فكم به من حلّ رشكال لذي العرفان
هذا وأول زمرة فوجوههم كالبدر ليل الست بعد ثمان
والزمرة الأخرى كأضوأ كوكب في الأفق تنظره به العينان

أمشاطهم: ذهب، ورشحهم: فمس ك خالص، يا ذلة الحرمان

282