283

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

ويرى الذين يذيلها من فوقهم مثل الكواكب رؤية بعيان

ما ذاك في الجو ينظر بطنها لهمُ وللصدِّيق ذي الإيمان

غُرفاتها في الجو ينظر بطنها من ظهرها والظهر من بطنان

سكانها أهل الصِّيام مع القِيا م وطيِّبت الكلمات والإحسان

ثنتان خالص حقه سبحانه وعباده أيضاً لهم ثنتان

*****

للعبد فيها خيمة من لؤلؤ قد جوّفت هي صَنعة الرحمن

ستُّون ميلاً طولها في الجوفي كل الزوايا أجمل النِّسوان

يغشى الجميع فلا يشاهد بعضهم بعضاً، وهذا لاتِّساع مكان

فيها مقاصير بها الأبواب من ذهب ودُرّ زِينَ بالمرجـان

وخيامها منصوبة برِياضها وشواطيء الأنهار ذي الجريان

ما في الخيام سوى التي لو قابلت للنّيِّرين لقُلت مُنكسِفان

لله هاتيك الخيام، فكم بها للقلب من عَلَق ومن أشجان!

فيهن حورٌ قاصرات الطَّرفِ خَيـ ـات حسان من خيْر حسان

خيراتٌ: أخلاقاً، حسانٌ، أوجهاً فالحسن والإحسان متَّفقان

وثمارها ما فيه من عجم كأمـ ـثال القلال، فجلَّ ذو الإحسان

وظلالها ممدودة ليست تقِي حراً ولا شمساً وأنَّى ذان؟

أو ما سمعت بأصل ظل واحد فيه (بِسَيْرٍ) الراكب العجلان:

مائة سنين قدّرت لا تنقضي هذا العظيم الأصل والأفنان

أنهارها في غر أُخدود جرّت سُبحان مُمسكها عن الفيضان

*****

وطعامهم ما تشتهيه نفسهم ولحوم طير ناعم وسمان

وفواكه شتى بحسب مناهم يا شعبة كملت لذي الإيمان

283