187

Tashhīl al-naẓar wa-taʿjīl al-ẓafar fī akhlāq al-malik

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Publisher

دار النهضة العربية

Edition

الأولى

Publication Year

1401 AH

Publisher Location

بيروت

فَإنَّك لن تَجِد صلاحا كَانَ الْجور عِلّة وجوده وَلَا فَسَادًا كَانَ الْعدْل عِلّة ظُهُوره وَإِنَّمَا تجتذب الْعِلَل إِلَى الْأُصُول نظائرها
شُرُوط استقامة الْملك بِهَذِهِ الْقَوَاعِد الْأَرْبَع
ولاستقامة الْملك بِهَذِهِ الْقَوَاعِد الْأَرْبَع ثَلَاثَة شُرُوط
أَحدهَا
أَن يقف مِنْهَا على الْحَد الْمَقْصُود وَيَنْتَهِي فِيهَا إِلَى الْعرف الْمَعْهُود
فَإِن تجَاوز فِيهَا مُسْرِفًا أَو مقصرا كَانَ باللوم جَدِيرًا فَإِن الزِّيَادَة فِي الرَّغْبَة صرع وَالزِّيَادَة فِي الرهبة سلاطة وَكَذَلِكَ النُّقْصَان مِنْهُمَا يكون على ضدهما
وَالثَّانِي
أَن يستعملها فِي موَاضعهَا وَلَا يعدل بالرغبة إِلَى مَوضِع الرهبة وَلَا يسْتَعْمل الرهبة فِي مَوضِع الرَّغْبَة فَيصير تَارِكًا للرغبة والرهبة وَقد تكلّف عناء ضَاعَت مغارمه وَبَطلَت مغانمه فَهُوَ كآكل الطَّعَام من الظمأ وشارب المَاء من المجاعة لَا يرتوي بِمَا أكل وَلَا يشْبع بِمَا شرب شرب

1 / 189