206

Tashhīl al-naẓar wa-taʿjīl al-ẓafar fī akhlāq al-malik

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Publisher

دار النهضة العربية

Edition

الأولى

Publication Year

1401 AH

Publisher Location

بيروت

ومشربه وملبسه وَمن يقرب مِنْهُ فِي خلوته فَإِنَّهُم حصنه من الْأَعْدَاء وجنته من الأسواء
وَقد اخْتَار حكماء الْمُلُوك أَن لَا يستخدموا فِي مثل هَذِه الْحَال إِلَّا أحد ثَلَاثَة
إِمَّا من تربى مَعَ الْملك وألفه
وَإِمَّا من رباه الْملك على أخلاقه
وَإِمَّا من ربى الْملك فِي حجره
فَإِن هَؤُلَاءِ أهل صدق فِي موالاته ونصح فِي خدمته وعلو فِي حفاظه وحياطته وَمن أجل ذَلِك وَجب أَن يكون إحسانه إِلَيْهِم أفضل وتفضله عَلَيْهِم أظهر ويتولى فعل ذَلِك بِنَفسِهِ وَلَا يكل مُرَاعَاتهمْ إِلَى غَيره كَمَا لم يكل مراعاته إِلَى غَيرهم حَتَّى لَا يلجئهم إِلَى من يجتذب قُلُوبهم بِنَفَقَتِهِ فِيمَا يلوه وَيكون من تقلبهم على عرض وَمن تنكرهم على خطر
فقد قيل فِي سالف الحكم ٤٦ آ
لَيْسَ من استكره نَفسه فِي حظك كمن كَانَ حَظه فِي طَاعَتك
تفقده لمن سوى هَؤُلَاءِ
ثمَّ يتفقد فِي من سوى هَذِه الطَّبَقَات بِحَسب مَنَازِلهمْ من خدمته فقد قيل

1 / 208