221

Tashhīl al-naẓar wa-taʿjīl al-ẓafar fī akhlāq al-malik

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Publisher

دار النهضة العربية

Edition

الأولى

Publication Year

1401 AH

Publisher Location

بيروت

أَحدهَا بِالْقُوَّةِ فِي حراسته والذب عَنهُ حَتَّى تَسْتَقِر قَوَاعِده
وَالثَّانِي بِالرَّأْيِ فِي تَدْبيره حَتَّى يَنْتَظِم على اعتداله
وَالثَّالِث بالمكيدة فِي انتهاز فرصته وَدفع غوائله
وَالثَّانِي حَاله بعد استقراره فِي السّلم والدعة فيساس بأمرين أَحدهمَا بِالْقُوَّةِ الحافظة لقواعده المستقرة
وَالثَّانِي بِالرَّأْيِ الْجَامِع للسياسة العادلة
وَلَا حَاجَة إِلَى اسْتِعْمَال المكيدة فِيهِ عِنْد السّلم وَالْمُوَادَعَة
٢ - تَدْبِير الرّعية
وَأما الْحَال الثَّانِيَة فِي تَدْبِير الرّعية فضربان
أَحدهمَا حَالهم فِي السَّلامَة والسكون فيساس بِالرَّأْيِ وحدة الْمُحَافظَة لتدبيرهم على السِّيرَة العادلة
وَالضَّرْب الثَّانِي حَالهم فِي الِاضْطِرَاب وَالْفساد فيساسون بأمرين
أَحدهمَا بِالْقُوَّةِ فِي كف مفسدهم وكف الْفساد عَنْهُم
وَالثَّانِي بِالرَّأْيِ فِي تَدْبِير أُمُورهم على السِّيرَة العادلة
وَلَا وَجه لاستعمال المكيدة فيهم لِأَن حُقُوق الْأَمْوَال مستمدة مِنْهُم فَإِن كيدوا صَار الْملك بهم مكيدا فَكَانَ الضَّرَر عَلَيْهِ أَعُود وَالْفساد فِيهِ أَزِيد
أَحْوَال الْمُلُوك مَعَ رعيتهم
وَقد تَنْقَسِم أَحْوَال الْمُلُوك مَعَ رعيتهم أَرْبَعَة أَقسَام يعلم بتفصيلها أَسبَاب الصّلاح ومواد الْفساد
فالقسم الأول ملك صلحت سَرِيرَته واستقامت رَعيته فأعين على صَلَاح السِّيرَة باستقامة رَعيته وأعينت الرّعية على الاسْتقَامَة بصلاح سيرته فَهَذَا هُوَ الْعدْل مِنْهُمَا فَصَارَت السَّعَادَة شَامِلَة لَهما وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
(خير أمرائكم الَّذين تحبونهم ويحبونكم وَشر أمرائكم ٤٩ ب الَّذين تبغضونهم ويبغضونكم)

1 / 223