241

Tashhīl al-naẓar wa-taʿjīl al-ẓafar fī akhlāq al-malik

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Publisher

دار النهضة العربية

Edition

الأولى

Publication Year

1401 AH

Publisher Location

بيروت

لأَنهم مَتى مَا تعلمُوا الْجِدَال قَدَحُوا فِي الدّين وَمَتى مَا تمكنوا من أَعمال السُّلْطَان عمِلُوا فِي بوار أهل البيوتات فَقَالَ فِيهِ
(لله در أنوشروان من ملك ... مَا كَانَ أعرفهُ بالدون والسفل)
(نَهَاهُم أَن يمسوا بعده قَلما ... وَأَن يروموا ركُوب الْخَيل وَالْإِبِل) // من الْبَسِيط //
وَإِذا حمد سعي صَاحب فِي ولَايَته أقره على عمله فَإِنَّهُ وَإِن حسن أَن ينْقل الْحَمد من مَدِينَة إِلَى أُخْرَى وَهُوَ الأولى حَتَّى لَا يسْتَقرّ بهم وَطن يأسون إِلَى فِرَاقه وَلَا يفتتنون فِيهِ مَا يطيبون نفسا بِتَرْكِهِ فَلَيْسَ بصواب أَن ينْقل وَالِي الْمَدِينَة وَلَا صَاحب الْخراج بل يكون على ولَايَته مَا بَقِي على حميد سيرته
٥٤ - ب فَإِن أَتَى بِمَعْصِيَة أَو خِيَانَة صرف صرفا لَا وُلَاة بعده إِلَّا عَن تَوْبَة وإقلاع وَكَذَلِكَ فِي الْحَوَاشِي والحكام
وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَنه مَتى عرف من السُّلْطَان أَنه يرى الصّرْف والاستبدال اعْتقد كل وَال أَن أَيَّامه قَصِيرَة فَعمل لسوق يَوْمه وَلم يلْتَفت إِلَى صَلَاح غده واحتجن الْأَمْوَال فِي صدر ولَايَته وتأهب عَلَيْهَا لزمان عطلته فَإِذا صرف عَنْهَا خلف الْبِلَاد على من بعده مختلة وزاده الثَّانِي اختلالا على مثل حَاله وَلَا يلبث الإهمال حَتَّى تخرب بمناهبة الْعمَّال
وَإِذا سكنت نفس النَّاظر إِلَى أَن أَعماله مقرة عَلَيْهِ مَا أَقَامَ على

1 / 243