أي: لو كنت عنيفًا قاسي القلب لنفروا عنك.
[٦٩٣] وعن عدي بن حاتمٍ ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
أي: اتخذوا ما يقيكم من النار ولو كان يسيرًا من مال، أو خلق حسن.
[٦٩٤] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» . متفقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ بعض حديث تقدم بطولِه.
الكلمة الطيبة: كالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر والشفاعة الحسنة، والإصلاح بين الناس ونحو ذلك.
[٦٩٥] وعن أَبي ذَرٍّ ﵁ قال: قَالَ لي رسول الله ﷺ: «لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أنْ تَلْقَى أخَاكَ بوَجْهٍ طَلْيقٍ» . رواه مسلم
الوجه الطليق: هو المتهلل بالبشر والابتسام.
قال الشاعر:
بَشَاشَةُ وَجْهِ المَرْءِ خَيْرٌ مِنَ القِرَى ... فَكَيْفَ بِمَنْ يُقْرِي القِرَى وَهُوَ يَضْحَكُ
٨٩- باب استحباب بيان الكلام وإيضاحه للمخاطب
وتكريره ليفهم إذا لَمْ يفهم إِلا بذلك
[٦٩٦] عن أنسٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةً أعَادَهَا ثَلاَثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثًا. رواه البخاري.