449

Taṭrīz Riyāḍ al-Ṣāliḥīn

تطريز رياض الصالحين

Editor

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

الرياض

﴿وَجَاءهُ﴾، أي: لوطًا ﴿قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ يسرعون إليه عجلة لنيل مطلوبهم من أضيافه. ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي: يأتون الرجال، يعني هذه عادتهم من قبل. ﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي﴾، أي: فتزوَّجوهن واتركوا أضيافي.
وقال الشيخ ابن سعدي: ﴿وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾، يريدون فعل الفاحشة بأضياف لوط. فقال: ﴿يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾، لعلمه أنه لا حق بهم فيهن كما عرض سليمان للمرأتين حين اختصما في الولد. فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما. ومن المعلوم أنه لا يقع ذلك، وهذا مِثْلُه. ولهذا قال قومه: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود (٧٩)]، وأيضًا يريد بعض العذر من أضيافه.
[٧٠٦] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
إكرام الضيف تلقيه بطلاقة الوجه، وتعجيل قراه.
وفيه: أن إكرام الضيف، وصلة الرحم، وقول الخير، والصمات عن الشر من الإِيمان.
[٧٠٧] وعن أَبي شُرَيْح خُوَيْلِدِ بن عَمرو الخُزَاعِيِّ ﵁ قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ» قالوا: وَمَا جَائِزَتُهُ؟ يَا رسول الله، قَالَ: «يَوْمُهُ

1 / 452