رسولُ الله ﷺ: «أما إنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
فيه: أنه إذا لم يسم على الطعام نزعت منه البركة.
[٧٣٤] وعن أَبي أُمَامَة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قال: ... «الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَاركًَا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلا مُوَدَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنَىً عَنْهُ رَبَّنَا» . رواه البخاري.
معنى: «غير مَكْفِيٍّ»: أنه يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ، ومعنى: «ولا مستغنى عنه»: أن كل خلقه محتاجون إليه كما قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر (١٥)] .
قال الخطابي: المراد بهذا الدعاء كله الباري ﷾، والضمير يعود إليه. وقال صاحب " المطالع ": الضمير يعود على الطعام: قال الحربي: المكفي الإناء المقلوب للاستغناء عنه.
[٧٣٥] وعن معاذِ بن أنسٍ ﵁ قال: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أكَلَ طَعَامًَا، فَقال: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أطْعَمَنِي هَذَا الطعام، وَرَزَقنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
قوله: «من غير حول مني»، أي: حيلة، ولا قوة، قيل: (أشار به إلى طريقي التحصيل للطعام، فإن القوي يحصله ظاهرًا بقوته، والضعيف بحيلته. فأشار به إلى أن حصول ذلك بمحض الفضل من الله تعالى. ورواه أحمد بزيادة: «