394

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

وَتَعَالَى قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
فصل
... هَذَا وَثَالِثهَا صَرِيح الفوق مصحوبا بِمن وبدونها نَوْعَانِ ... إِحْدَاهمَا هُوَ قَابل التَّأْوِيل وَال
اصل الْحَقِيقَة وَحدهَا بِبَيَان ... فَإِذا ادّعى تَأْوِيل ذَلِك مُدع
لم تقبل الدَّعْوَى بِلَا برهَان ... لكنما الْمَجْرُور لَيْسَ بقابل التَّأْوِيل فِي لُغَة وَعرف لِسَان
وأصخ لفائدة جليل قدرهَا ... تهديك للتحقيق والعرفان
إِن الْكَلَام إِذا أَتَى بسياقه ... يُبْدِي المُرَاد لمن لَهُ أذنان
أضحى كنص قَاطع لَا يقبل التَّأْوِيل يعرف ذَا أولو الأذهان ... فسياقه الْأَلْفَاظ مثل شَوَاهِد ال
أَحْوَال إنَّهُمَا لنا صنْوَان ... إِحْدَاهمَا للعين مشهود بهَا
لَكِن ذَاك لمسمع الْإِنْسَان ... فَإِذا أَتَى التَّأْوِيل بعد سِيَاقه
تبدي المُرَاد أَتَى على إستهجان ... وَإِذا أَتَى الكتمان بعد شَوَاهِد ال
أَحْوَال كَانَ كأقبح الكتمان ... فَتَأمل الْأَلْفَاظ وَانْظُر مَا الَّذِي
سيقت لَهُ إِن كنت ذَا عرفان ... والفوق وصف ثَابت بِالذَّاتِ من
كل الْوُجُوه لفاطر الأكوان ...

1 / 401