418

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... ولذاك قَالَ مُحَقّق مِنْكُم لأهل الاعتزال مقالى بِأَمَان ... مَا بَيْننَا خلف وَبَيْنكُم لَدَى التَّحْقِيق فِي معنى فيا إخْوَان ٥ ... شدوا بأجمعنا لنحمل حَملَة
تذر المجسم فِي أذلّ هوان ... اذ قَالَ إِن إلهنا حَقًا يرى
يَوْم الْمعَاد كَمَا يرى القمران ... وَتصير أبصار الْعباد نواظرا
حَقًا اليه رُؤْيَة بعيان ... لَا ريب أَنهم اذا قَالُوا بذا
لزم الْعُلُوّ لفاطر الاكوان ... وَيكون فَوق الْعَرْش ﷻ
فلذاك نَحن وحزبهم خصمان ... لكننا سلم وانتم اذ تساعدنا
على نفي الْعُلُوّ لربنا الرَّحْمَن ... فَعَلُوهُ عين الْمحَال وَلَيْسَ فو
ق الْعَرْش من رب وَلَا ديان ... لَا تنصبوا مَعنا الْخلاف فَمَاله
طعم فَنحْن وَأَنْتُم سلمَان ... هَذَا الَّذِي وَالله مُودع كتبهمْ
فَانْظُر ترى يَا من لَهُ عينان ...
لما ذكر النَّاظِم أَن اهل الْجنَّة يرونه ﷾ وَأَن رُؤْيَته تَعَالَى لَا تكون الا من فَوق والا فرؤيته سُبْحَانَهُ محَال وَلِهَذَا قَالَ فِي هَذِه الابيات وَلِهَذَا قَالَ مُحَقّق مِنْكُم لاهل الاعتزال الخ قَوْله مِنْكُم أَي من الاشاعرة وَلم اقف على تعْيين هَذَا الْمُحَقق وَقد قَالَ شيخ الاسلام فِي كتاب (الْعقل وَالنَّقْل (وَالْمَقْصُود هُنَا أَن نفاة الرُّؤْيَة من الْجَهْمِية والمعتزلة وَغَيرهم اذا قَالُوا اثباتها يسلتزم أَن يكون الله جسما وَذَلِكَ مُنْتَفٍ

1 / 427