437

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

وَرَأَيْت أَصْحَابنَا عَلَيْهَا أهل الحَدِيث الَّذين رَأَيْتهمْ وَأخذت عَنْهُم مثل سُفْيَان وَمَالك وَغَيرهمَا الاقرار بِشَهَادَة أَن لَا أَله الا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن الله تَعَالَى على عَرْشه فِي سمائه يقرب من خلقه كَيفَ شَاءَ وَأَن الله تَعَالَى ينزل الى السَّمَاء الدُّنْيَا كَيفَ شَاءَ
قَالَ ... وَكَذَلِكَ النُّعْمَان قَالَ وَبعده
يَعْقُوب والالفاظ للنعمان ... من لم يقر بِعَرْشِهِ سُبْحَانَهُ
فَوق السَّمَاء وَفَوق كل مَكَان ... ويقر أَن الله فَوق الْعَرْش لَا
تخفى عَلَيْهِ هواجس الاذهان ... فَهُوَ الَّذِي لَا شكّ فِي تكفيره
لله دَرك من إِمَام زمَان ... هَذَا الَّذِي فِي الْفِقْه الاكبر عِنْدهم
وَله شُرُوح عدَّة لبَيَان ...
قَوْله النُّعْمَان هُوَ الامام عَالم الْعرَاق أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت
وَقَوله يَعْقُوب هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم أَبُو يُوسُف القَاضِي
قلت قَالَ فِي كتاب (الْفِقْه الاكبر (الْمَشْهُور الْمَرْوِيّ بالاسناد عَن ابي مُطِيع الحكم بن عبد الله الْبَلْخِي قَالَ سَأَلت أَبَا حنيفَة عَمَّن يَقُول لَا أعرف رَبِّي فِي السَّمَاء أَو فِي الارض قَالَ قد كفر لِأَن الله يَقُول ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ طه ٥ وعرشه فَوق سمواته فَقلت إِنَّه يَقُول أَقُول على الْعَرْش اسْتَوَى وَلَكِن قَالَ لَا يدْرِي الْعَرْش فِي السَّمَاء أَو فِي الارض فَقَالَ إِذا أنكر أَنه فِي السَّمَاء فقد كفر رَوَاهَا صَاحب الْفَارُوق باسناد عَن أبي بكر نصير بن يحيى عَن الحكم
قَالَ الذَّهَبِيّ وَسمعت القَاضِي الامام تَاج الدّين عِنْد الْخَالِق بن علوان

1 / 447