464

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

وَمُقَاتِل اسْتَقر وَقَالَ ابو عُبَيْدَة صعد وأولت الْمُعْتَزلَة الاسْتوَاء بِالِاسْتِيلَاءِ وَأما أهل السّنة فَيَقُولُونَ الاسْتوَاء على الْعَرْش صفة لله بِلَا كَيفَ يجب الايمان بِهِ وَقَالَ فِي قَوْله ﴿ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ الْبَقَرَة ٢٩ قَالَ ابْن عَبَّاس وَأكْثر مفسري السّلف ارْتَفع الى السَّمَاء وَقَالَ فِي قَوْله ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة﴾ الْبَقَرَة ٢١٠ الاولى فِي هَذِه الاية وَمَا شاكلها أَن يُؤمن الانسان بظاهرها ويكل علمهَا الى الله ويعتقد أَن الله منزه عَن سمات الْحَدث على ذَلِك مَضَت السّلف وعلماء السّنة وَقَالَ فِي قَوْله ﴿مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم﴾ المجادلة ٧ أَي من سرار ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم بِالْعلمِ
كَانَ محيي السّنة من كبار أَئِمَّة مَذْهَب الشَّافِعِيَّة وَهُوَ الْحُسَيْن بن مَسْعُود ابْن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد الْبَغَوِيّ صَاحب (التَّفْسِير (و(شرح السّنة (و(التَّهْذِيب (فِي الْفِقْه و(الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ (و(المصابيح (فِي الصِّحَاح والحسان وَغير ذَلِك تفقه على القَاضِي حُسَيْن وبرع فِي هَذِه الْعُلُوم وَكَانَ عَلامَة زَمَانه فِيهَا وَكَانَ دينا ورعا زاهدا عابدا صَالحا توفّي فِي شَوَّال سنة ٥١٦ سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَقيل سنة عشر ... وَانْظُر الى مَا قَالَه ذُو سنة ... وَقِرَاءَة ذَاك الامام الداني ...
قَالَ الْحَافِظ امام الْقُرَّاء أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن سعيد الداني صَاحب (التَّيْسِير (فِي أرجوزته الَّتِي فِي عُقُود الدّيانَة ... كلم مُوسَى عَبده تكليما
وَلم يزل مُدبرا حكيما ... كَلَامه وَقَوله قديم
وَهُوَ فَوق عشره عَظِيم ...

1 / 475