يَعْنِي حَدِيث حُصَيْن بن الْمُنْذر الْخُزَاعِيّ وَهُوَ مَا رَوَاهُ عمرَان بن خَالِد ابْن طليق حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده قَالَ اخْتلفت قُرَيْش الى حُصَيْن وَالِد عمرَان فَقَالُوا إِن هَذَا الرجل يذكر آلِهَتنَا فَنحب أَن تكَلمه وتعظه فَمَشَوْا الى قريب من بَاب النَّبِي ﷺ فجلسوا وَدخل حُصَيْن فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﷺ قَالَ (أوسعوا للشَّيْخ (فأوسعوا لَهُ وَعمْرَان وَأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ متوافرون فَقَالَ حُصَيْن مَا هَذَا الَّذِي بلغنَا عَنْك إِنَّك تَشْتُم آلِهَتنَا وتذكرهم وَقد كَانَ أَبوك حَصِينَة وَخيرا (فَقَالَ يَا حُصَيْن كم إِلَهًا تعبد الْيَوْم (قَالَ سَبْعَة سِتَّة فِي الارض وإلها فِي السَّمَاء قَالَ (فَإِذا اصابك الضّر فَمن تَدْعُو (قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاء قَالَ (فاذا هلك المَال فَمن تَدْعُو (قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاء قَالَ (فيستجيب لَك وَحده وتشركهم مَعَه (قَالَ رضيته فِي الشُّكْر اَوْ كلمة نَحْوهَا أم تخَاف أَن يغلب عَلَيْك قَالَ وَلَا وَاحِدَة من هَاتين وَعرفت أَنِّي لم أكلم مثله فَقَالَ يَا حُصَيْن اسْلَمْ تسلم وَذكر الحَدِيث أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي كتاب (التَّوْحِيد (
وَقَول النَّاظِم حيزت الخ أَي اذا قلت بِمَا قَالَ حُصَيْن بن الْمُنْذر قَالُوا حيزت أَي قلت بِأَن الله فِي حيّز وجهيت أَي قلت بِأَن الله تَعَالَى فِي جِهَة وشبهت أَي قلت بِمَا يَقْتَضِي التَّشْبِيه وجسمت أَي قلت بِأَن الله تَعَالَى جسم تَعَالَى الله عَن ذَلِك
قَالَ النَّاظِم ﵀ ... وَاذْكُر شَهَادَته لمن قد قَالَ رَبِّي فِي السما بِحَقِيقَة الايمان
وَشَهَادَة الْعدْل الْمُعَطل للَّذي ... قد قَالَ ذَا بِحَقِيقَة الكفران