521

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

فِي جَيش عَظِيم من أهل الشَّام فَنزل بِالْمَدِينَةِ فقاتل أَهلهَا فَهَزَمَهُمْ وقتلهم بحرة الْمَدِينَة قتلا ذريعا واستباح الْمَدِينَة ثَلَاثَة أَيَّام فسميت وقْعَة الْحرَّة لذَلِك وفيهَا يَقُول الشَّاعِر ... فان تقتلونا يَوْم حرَّة واقم ... فانا على الاسلام أول من قتل ...
وَكَانَت وقْعَة الْحرَّة يَوْم الاربعاء لليلتين بَقِيَتَا من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَيُقَال لَهَا حرَّة زهرَة وَكَانَت الْوَقْعَة بِموضع يعرف ب واقم على ميل من مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَقتل بهَا بقايا الْمُهَاجِرين والانصار وَخيَار التَّابِعين وهم الف وَسَبْعمائة وَقتل من أخلاط النَّاس عشرَة آلَاف سوى النِّسَاء وَالصبيان وَقتل بهَا من حَملَة الْقُرْآن سَبْعمِائة رجل من قُرَيْش سَبْعَة وَتسْعُونَ قتلوا جَهرا ظلما فِي الْحَرْب وصبرا كَذَا ذكر الْقُرْطُبِيّ ﵀ فِي التَّذْكِرَة وَفِي كتاب آكام المرجان فِي أَحْكَام الجان للشَّيْخ بدر الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الشبلي الصَّفَدِي الْحَنَفِيّ قَالَ كَانَت وقْعَة الْحرَّة لثلاث لَيَال بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ على بَاب طيبَة وَاسْتشْهدَ فِيهَا خلق كثير وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة قَالَ خَليفَة فَجَمِيع من أُصِيب من قُرَيْش والانصار ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ وَرُوِيَ ان رَسُول الله ﷺ وقف على الْحرَّة وَقَالَ ليقْتلن بِهَذَا الْمَكَان رجال هم خِيَار امتي بعد أَصْحَابِي وَكَانَ سَببهَا ان اهل الْمَدِينَة خلعوا يزِيد بن مُعَاوِيَة واخرجوا مَرْوَان بن الحكم وَبني أُميَّة وَأمرُوا عَلَيْهِم حَنْظَلَة بن عبد الله الغسيل وَلم يُوَافق أهل الْمَدِينَة أحد من أكَابِر أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ الَّذين كَانُوا فيهم فَجهز اليهم يزِيد

2 / 4