531

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

وفسرنا ذَلِك واما نفس الْحَقِيقَة الْمخبر عَنْهَا مثل الَّتِي لم يكن بعد وَإِنَّمَا يكون يَوْم الْقِيَامَة فَذَلِك من التَّأْوِيل الَّذِي لَا يُعلمهُ الا الله وَلِهَذَا لما سُئِلَ مَالك وَغَيره من السّلف عَن قَوْله ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ طه قَالُوا الاسْتوَاء مَعْلُوم والكيف مَجْهُول والايمان بِهِ وَاجِب وَالسُّؤَال عَنهُ بِدعَة وَكَذَلِكَ قَالَ ربيعَة شيخ مَالك قبله الاسْتوَاء مَعْلُوم والكيف مَجْهُول وَمن الله الْبَيَان وعَلى الرَّسُول الْبَلَاغ وعلينا الايمان فَبين ان الاسْتوَاء مَعْلُوم وَإِن كَيْفيَّة ذَلِك مَجْهُولَة وَمثل هَذَا يُوجد كثيرا فِي كَلَام السّلف وَالْأَئِمَّة ينفون علم الْعباد بكيفية صِفَات الله تَعَالَى وَأَنه لَا يعلم كَيفَ الله الا الله فَلَا يعلم مَا هُوَ إِلَّا هُوَ وَقد قَالَ النَّبِي ص الله سُبْحَانَهُ لى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك انت كَمَا اثنيت على نَفسك وَهَذَا فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره وَقَالَ فِي الحَدِيث الآخر اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو نزلته فِي كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو أستأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك والْحَدِيث فِي الْمسند وصحيح أبي حَاتِم وَأطَال الْكَلَام وَهُوَ كَلَام نَفِيس وَهُوَ معنى كَلَام النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
فصل
فِيمَا يلْزم مدعي التَّأْوِيل لتصحيح دَعْوَاهُ
... وَعَلَيْكُم فِي ذَا وظائف أَربع ... وَالله لَيْسَ لكم بِهن يدان
مِنْهَا دَلِيل صَارف للفظ عَن ... مَوْضُوعه الْأَصْلِيّ بالبرهان ..

2 / 15