560

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

.. منا تعلمتم وَنحن شيوخكم ... لَا تجحدونا مِنْهُ الاحسان ... فَسَلُوا مباحثكم سُؤال تفهم ... وسلوا الْقَوَاعِد ربة الاركان ... من أَيْن جاءتكم وَأَيْنَ أُصُولهَا ... وعَلى يَدي من يَا اولي النكران
فلأي شَيْء نَحن كفار وَأَنْتُم مُؤمنُونَ وَنحن متفقان ... إِن النُّصُوص أَدِلَّة لفظية ... لم تفض قطّ بِنَا إِلَى إيقان ... فلذاك حكمنَا الْعُقُول وَأَنْتُم ... أَيْضا كَذَاك فَنحْن مصطلحان
فلأي شَيْء قد رميتم بَيْننَا ... حَرْب الحروب وَنحن كالأخوان
الاصل مَعْقُول والفظ الْوَحْي مَعْزُول وَنحن وانتم صنْوَان
لَا بالنصوص نقُول نَحن وَأَنْتُم ... أَيْضا كَذَاك فَنحْن مصطلحان ... فذروا عداوتنا فان وَرَاءَنَا ... ذَاك الْعَدو الثّقل ذُو الاضغان ... فهم عَدوكُمْ وهم أعداؤنا ... فجميعا فِي حربهم سيان ..
تقدم الْكَلَام فِي معنى هَذِه الأبيات وَمعنى ذَلِك ان القرامطة والباطنية وَنَحْوهم من اعداء الشَّرِيعَة كلهم يَقُولُونَ لنفاة علو الرب تَعَالَى على عَرْشه وَصِفَاته تأويلنا مَا فِي الْكتاب وَالسّنة من ذكر الْمعَاد وحياة الرب ومشيئته وَعلمه وتأويلنا لحدوث الْعَالم وَنَحْو ذَلِك كتأويلكم فلأي شَيْء نَحن كفار وانتم مُؤمنُونَ فهاتوا وَاضح الْفرق بَيْننَا وَبَيْنكُم وَلنْ يجد المتكلمون إِلَى ذَلِك سَبِيلا فَإِن القرامطة والباطنية

2 / 50