564

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
فصل
فِي الْمُطَالبَة بِالْفرقِ بَين مَا يتَأَوَّل وَمَا لَا يتَأَوَّل ... فَنَقُول فرق بَين مَا اولته ... ومنعته تَفْرِيق ذِي برهَان ... فَيَقُول مَا يُفْضِي الى التجسيم أَو لناه من خبر وَمن قُرْآن
كالاستواء مَعَ التَّكَلُّم هَكَذَا ... لفظ النُّزُول كَذَاك لفظ يدان
إِذْ هَذِه أَوْصَاف جسم مُحدث ... لَا يَنْبَغِي للْوَاحِد المنان
فَنَقُول أَنْت وَصفته أَيْضا بِمَا ... يُفْضِي الى التجسيم والحدثان
فَوَضَعته بِمَشِيئَة مَعَ قدرَة ... وَكَلَامه النَّفْسِيّ وَهُوَ معَان
أَو وَاحِد والجسم حَامِل هَذِه ال أَوْصَاف حَقًا فأت بالفرقان ... بَين الَّذِي يُفْضِي الى التجسيم اَوْ لَا يَقْتَضِيهِ بواضح الْبُرْهَان
وَالله لَو نشرت شيوخك كلهم ... لم يقدروا أبدا على الْفرْقَان ...
شرح النَّاظِم ﵀ فِي مُطَالبَة الْمُتَكَلِّمين فِي الْفرق بَين مَا يتَأَوَّل ومالا يتَأَوَّل من نُصُوص الْكتاب وَالسّنة وَذَلِكَ أَن بعض الْمُتَكَلِّمين يثبت الصِّفَات السَّبْعَة كالحياة وَالْعلم وَالْقُدْرَة والارادة والسمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام وَبَعْضهمْ يزِيد على هَذِه الصِّفَات صفة التكوين فَتَصِير الصِّفَات الثَّابِتَة عِنْدهم ثَمَانِيَة فَيُقَال لهَؤُلَاء لَا فرق بَين مَا أثبتموه ونفيتموه بل القَوْل فِي

2 / 55