568

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

يدل على بغضهم كَمَا قد ثَبت بِالشَّهَادَةِ وَالْخَبَر من اكرام أوليائه وعقاب اعدائه والغايات الْمَوْجُودَة فِي مفعولاته ومأموراته من العواقب الحميدة تدل على حكمته الْبَالِغَة كَمَا يدل التَّخْصِيص على الْمَشِيئَة وَأولى لقُوَّة الْعلَّة الغائية وَلِهَذَا كَانَ مَا فِي الْقُرْآن من بَيَان مَا فِي الْمَخْلُوقَات من النعم وَالْحكم أعظم مِمَّا فِي الْقُرْآن من بَيَان مَا فِيهَا من الدّلَالَة على مَحْض الْمَشِيئَة وَهَذَا شرح كَلَام النَّاظِم فِي هَذَا الْفَصْل وَالله أعلم
فصل
فِي بَيَان مُخَالفَة طريقهم لطريق أهل الاسْتقَامَة عقلا ونقلا
... وَاعْلَم بِأَن طريقهم عكس الطَّرِيق الْمُسْتَقيم لمن لَهُ عينان
جعلُوا كَلَام شيوخهم نصا لَهُ الاحكام مَوْزُونا بِهِ النصان ... وَكَلَام رب الْعَالمين وَعَبده ... متشابها متحملا لمعان ... فتولدت من ذَيْنك الْأَصْلَيْنِ أَو ... لاد أَتَت للغي والبهتان
إِذْ من سفاح لَا نِكَاح كَونهَا ... بئس الْوَلِيد وبئست الألوان
عرضوا النُّصُوص على كَلَام شيوخهم ... فَكَأَنَّمَا جَيش لذِي سُلْطَان
والعزل والابقاء مرجعه الى السُّلْطَان دون رعية السُّلْطَان ... وكذاك أَقْوَال الشُّيُوخ فَإِنَّهَا الْمِيزَان دون النَّص وَالْقُرْآن ...

2 / 59