577

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

.. قُلْنَا لَهُم إِن السما هِيَ قبْلَة الدَّاعِي كبيت الله ذِي الاركان
قَالُوا لنا هَذَا دَلِيل أَنه ... فَوق السما بأوضح الْبُرْهَان ... فَالنَّاس طرا إِنَّمَا يَدعُونَهُ من فَوق هذي فطْرَة الرَّحْمَن
لَا يسْأَلُون الْقبْلَة الْعليا وَلَكِن يسْأَلُون الرب ذَا الاحسان ... قَالُوا وَمَا كَانَت إِشَارَته إِلَى غير الشَّهِيد منزل الْفرْقَان
أتراه أَمْسَى للسما مستشهدا حاشاه من تَحْرِيف ذِي الْبُهْتَان ...
أَي ان الجهمي يَقُول للرسول إِنَّك تُشِير بأصبعك إِلَى السَّمَاء فِي خطبَته بِعَرَفَة فِي الْموقف الْعَظِيم وَتقول اللَّهُمَّ أشهد وَنحن لَا نَدْرِي مَا تبديه من التَّأْوِيل فِي هَذَا فَإِن قُلْنَا للنَّاس ان السَّمَاء قبْلَة الدَّاعِي كبيت الله قَالُوا لنا هَذَا دَلِيل أَنه فَوق السَّمَاء لَان النَّاس إِنَّمَا يَدعُونَهُ من فَوق وعَلى هَذَا فطر الله الْخلق وَمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ أَنهم لَا يسْأَلُون الْقبْلَة وَكَذَلِكَ مَعْلُوم أَنهم لَا يستشهدون السَّمَاء وَإِنَّمَا يستشهدون من فَوْقهَا سُبْحَانَهُ
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... وكذاك قلت بِأَنَّهُ مُتَكَلم ... وَكَلَامه المسموع بالآذان ... نَادَى الكليم بِنَفسِهِ وكذاك قد ... سمع الندا فِي الْجنَّة الأبوان ... وَكَذَا يُنَادي الْخلق يَوْم معادهم ... بالصوت يسمع صَوته الثَّقَلَان
إِنِّي أَنا الديَّان آخذ حق مظلوم من العَبْد الظلوم الْجَانِي ...

2 / 68