612

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

إِلَى الله بِمثل مَا خرج مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن وَقَالَ خباب بن الْأَرَت يَا هنتاه تقرب إِلَى الله بِمَا اسْتَطَعْت فَلَنْ تقرب إِلَيْهِ بِشَيْء أحب اليه مِمَّا خرج مِنْهُ وَقَالَ ابو بكر الصّديق ﵁ لما قريء عَلَيْهِ قُرْآن مُسَيْلمَة الْكذَّاب فَقَالَ إِن هَذَا كَلَام لم يخرج من ال يَعْنِي رب
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... هَذَا وَقَوْلهمْ خلاف الْحسن والمعقول وَالْمَنْقُول والبرهان ... مَعَ كَونه أَيْضا خلاف الْفطْرَة ال أولى وَسنة رَبنَا الرَّحْمَن
وَالله قد فطر الْعباد على التفا ... هم بِالْخِطَابِ لمقصد التِّبْيَان
كل يدل على الَّذِي فِي نَفسه بِكَلَامِهِ من اهل كل لِسَان ... فترى الْمُخَاطب قَاطع بمراده ... هَذَا مَعَ التَّقْصِير فِي الانسان ... اذكل لفظ غير لفظ نَبينَا ... هُوَ دونه فِي ذابلا نكران ...
شرع النَّاظِم فِي بَيَان بطلَان قَول النفاة وانه خلاف الْحس وَالْعقل وَالنَّقْل والفطرة وَذَلِكَ ان الله ﷾ فطر الْعباد على التفاهم بِالْخِطَابِ فَكل يدل على الَّذِي فِي نَفسه بِكَلَامِهِ من جَمِيع الْأَلْسِنَة
قَوْله فترى الْمُخَاطب قَاطع بمراده أَي ترى الْمُخَاطب بِفَتْح الطَّاء قَاطع بِمُرَاد الْمُخَاطب بِكَسْر الطَّاء وَذَلِكَ مَعَ التَّقْصِير فِي الْإِنْسَان إِذْ كل لفظ غير لفظ الرَّسُول ﷺ هُوَ دونه بِغَيْر شكّ حاشا كَلَام الله تَعَالَى فَهُوَ

2 / 103