يَعْنِي النَّاظِم بِهَذِهِ الأبيات ان بَيَان الرَّسُول ﷺ فَوق كل بَيَان كَمَا روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من حَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ ان اناسا قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول قَالَ هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس لَيْسَ دونهَا حجاب قَالُوا لَا قَالَ فأنكم تَرَوْنَهُ كَذَلِك الحَدِيث
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا أَيْضا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ ان نَاسا فِي زمن النَّبِي ﷺ قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ رَسُول الله ﷺ نعم فَهَل تضَارونَ فِي روية الشَّمْس بالظهيرة صحوا لَيْسَ دونهَا سَحَاب وَهل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر صحوا لَيْسَ فِيهَا سَحَاب قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ مَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة الله ﵎ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا الحَدِيث فَهَل بعد هَذَا الْبَيَان والإيضاح شَيْء
قَوْله فَإِذا أَتَى بالمقتضى هُوَ بِكَسْر الضَّاد اسْم فَاعل وَهُوَ ان لَيْسَ دون الرُّؤْيَة سَحَاب وَالشَّمْس فِي نحر الظهيرة فَإِذا تمّ الْمُقْتَضِي حصل الْمُقْتَضى وَلَكِن لَا حِيلَة فِي أهل التحريف والتعطيل
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... لَو أَنكُمْ وَالله عاملتم بذا ... أهل الْعُلُوم وكتبهم بوزان ... فَسدتْ تصانيف الْوُجُود بأسرها ... وغدت عُلُوم النَّاس ذَات هوان ... هَذَا وَلَيْسوا فِي بَيَان علومهم ... مثل الرَّسُول ومنزل الْقُرْآن
وَالله لَو صَحَّ الَّذِي قد قُلْتُمْ ... قطعت سَبِيل الْعلم والايمان