621

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

.. فالوارثون لَهُ على منهاجه ... والوارثون لضده فئتان ... إِحْدَاهمَا حَرْب لَهُ ولحزبه ... مَا عِنْدهم فِي ذَاك من كتمان ... فَرَمَوْهُ من ألقابهم بعظائم ... هم أَهلهَا لَا خيرة الرَّحْمَن
فَأتى الألى ورثوهم فرموا بهَا ... وراثه بالبغي والعدوان
هَذَا يُحَقّق إِرْث كل مِنْهُمَا ... فاسمع وعه يامن لَهُ أذنان
وَالْآخرُونَ أولو النِّفَاق فأضمروا ... شَيْئا وَقَالُوا غَيره بِلِسَان
وَكَذَا الْمُعَطل مُضْمر تعطيله ... قد أظهر التَّنْزِيه للرحمن
هذي مَوَارِيث الْعباد تقسمت ... بَين الطوائف قسْمَة المنان ...
أَي من الْمَعْلُوم انه لَا بُد ان يَرث الرَّسُول ﷺ وضده طَائِفَتَانِ إِحْدَاهمَا حَرْب لَهُ أَي محَارب لَهُ ولدينه وَالثَّانيَِة ورثته وَأَتْبَاع سنته
قَوْله فَرَمَوْهُ من ألقابهم بعظائم الخ أَي إِن أَعدَاء الرَّسُول ﷺ الَّذين فِي وقته رَمَوْهُ بعظائم كَقَوْلِهِم سَاحر وَمَجْنُون كَذَّاب ومفتر مذمم وَكَذَا وَرَثَة أعدائه رموا بِهِ وراثة بغيا وعدوانا وَهَذَا يُحَقّق إِرْث كل مِنْهُمَا
قَوْله فاسمع وعه فعل أَمر من الوعي وأتى بهاء السكت لاستجلاب النُّطْق بالساكن أَي إِن الْمُنَافِقين أضمروا النِّفَاق وأظهروا غَيره وَكَذَا الْمُعَطل أظهر التَّنْزِيه وأضمر غَيره وَالله أعلم
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... هَذَا وَثمّ لَطِيفَة أُخْرَى بهَا ... سلوان من قد سبّ بالبهتان
تَجِد الْمُعَطل لاعنا لمجسم ... ومشبه لله بالإنسان ..

2 / 112