640

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

التَّرْكِيب الَّذِي يتَغَيَّر بِهِ دلَالَته فِي نَفسه وَتارَة بِمَا اقْترن بِهِ من الْقَرَائِن اللفظية الَّتِي تجعلها مجَازًا وَتارَة بِمَا يدل عَلَيْهِ حَال الْمُتَكَلّم والمخاطب والمتكلم فِيهِ وَسِيَاق الْكَلَام الَّذِي يعين اُحْدُ محتملات اللَّفْظ اَوْ يبين ان المُرَاد بِهِ هُوَ مجازه إِلَى غير ذَلِك من الْأَسْبَاب الَّتِي تُعْطِي اللَّفْظ صفة الظُّهُور وَإِلَّا فقد يتخبط فِي هَذِه الْمَوَاضِع نعم اذا لم يقْتَرن بِاللَّفْظِ قطّ شئ من الْقَرَائِن الْمُتَّصِلَة تبين مُرَاد الْمُتَكَلّم بل علم مُرَاده بِدَلِيل آخر لَفْظِي مُنْفَصِل فَهُنَا أُرِيد بِهِ خلاف الظَّاهِر كالعموم الْمَخْصُوص بِدَلِيل مُنْفَصِل الى ان قَالَ إِن الْأَلْفَاظ نَوْعَانِ احدهما مَا مَعْنَاهُ مُفْرد كَلَفْظِ الاسد وَالْحمار وَالْبَحْر وَالْكَلب فَهَذَا اذا قيل أَسد الله واسد رَسُوله أَو قيل للبليد حمَار اَوْ قيل للْعَالم اَوْ السخي اَوْ الْجواد امن الْخَيل بحرا وَقيل للاسد كلب فَهَذَا مجَاز ثمَّ اقترنت بِهِ قرينَة تبين المُرَاد كَقَوْل النَّبِي ﷺ لفرس ابي طَلْحَة ان وَجَدْنَاهُ لبحرا وَقَوله إِن خَالِدا سيف من سيوف الله سَله الله على الْمُشْركين وَقَوله لعُثْمَان ان الله مقمصك قَمِيصًا

2 / 131