.. لكِنهمْ بِاللَّه أعلم مِنْكُم ... وَرَسُوله وحقائق الايمان ... وَلَقَد أَتَوا يَوْمًا الى الْعَبَّاس يستسقون من قحط وجدب زمَان
هَذَا وَبينهمْ وَبَين نَبِيّهم ... عرض الْجِدَار وحجرة النسوان
فنبيهم حَيّ ويستسقون غير نَبِيّهم حاشا أولي الْإِيمَان ...
يَقُول النَّاظِم إِن قُلْتُمْ سبق الْبَيَان من الرَّسُول ﷺ قُلْنَا صَدقْتُمْ لَكِن يحسن تكْرَار الْبَيَان لَا سِيمَا لما وَقعت تِلْكَ الْحَوَادِث المهمة والبدع المدلهمة فيرشدهم ﷺ الى الصَّوَاب ويريحهم من تِلْكَ الْفِتَن الشَّدِيدَة الالتهاب ﷺ وَكم أشكل بعده من الْأُمُور وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عمر ابْن الْخطاب ﵁ قَالَ ثَلَاث وددت أَنِّي سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَنْهُن الْجد والكلالة وأبواب من الرِّبَا فعلى هَذَا قد قصر الْفَارُوق رَضِي الله عنْدكُمْ فلسان حالكم يَقُول قصرت يَا عمر هلا سَأَلت رَسُول الله ﷺ إِذْ هُوَ عنْدك حَيّ فَهُوَ يجيبك
قَوْله أَترَاهُم يأْتونَ حول ضريحه لسؤال أمّهم الخ أَترَاهُم بِضَم التَّاء أَي أتظنهم يأْتونَ الى امهم عَائِشَة ﵂ يسألونها ونبيهم حَيّ يشاهدهم وَيسْمعهُمْ ثمَّ لَا يسألونه وَلَا يبين لَهُم مَا أشكل عَلَيْهِم هَذَا محَال من اعظم المحالات وَلِهَذَا قَالَ يَا قَومنَا اسْتَحْيوا من الْعُقَلَاء فانكم لم تعرفوا قدر الرَّسُول وَلَا قدر النَّفس وَمن كَانَ مبلغ علمه فالصمت أستر لَهُ والكتمان أولى بِهِ
قَوْله وَلَقَد أبان الله أَن رَسُوله الخ أَي أَن الله سُبْحَانَهُ قَالَ فِي الْقُرْآن ﴿إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون﴾ الزمر فاذا صَحَّ وَثَبت أَن الرَّسُول ﷺ قد مَاتَ فَهَل جَاءَ عَنهُ ان الله باعثه فِي الْقَبْر قبل الْقِيَامَة فاذا قُلْتُمْ