675

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

.. فِيهِ صَلَاة الْعَصْر فِي قبر الَّذِي ... قد مَاتَ وَهُوَ مُحَقّق الْإِيمَان
فتمثل الشَّمْس الَّتِي قد كَانَ ير ... عاها لأجل صَلَاة ذِي القربان
عِنْد الْغُرُوب يخَاف فَوت صلَاته ... فَيَقُول للملكين هَل تدعان
حَتَّى اصلي الْعَصْر قبل فَوَاتهَا ... قَالَا ستفعل ذَاك بعد الْآن
هَذَا مَعَ الْمَوْت الْمُحَقق لَا الَّذِي ... حكيت لنا بِثُبُوتِهِ الْقَوْلَانِ ...
قَوْله هَذَا ورؤيته الكليم مُصَليا الخ أَي وَأما احتجاجهم بِرُؤْيَتِهِ ﷺ مُوسَى ﵇ يُصَلِّي فِي قَبره فَفِيهِ نظر وَذَلِكَ ان الامام الدَّارَقُطْنِيّ اعله بِأَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفا على أنس وَلذَلِك أعرض عَنهُ البُخَارِيّ فَلم يروه فِي صَحِيحه وَأما مُسلم فَرَوَاهُ مَوْقُوفا وَتفرد بِهِ عَن البُخَارِيّ وعَلى تَقْدِير رَفعه فَلَيْسَ مُخْتَصًّا بمُوسَى ﵇ فقد روى ابْن حبَان وَغَيره عَن ابي هُرَيْرَة ان النَّبِي ﷺ قَالَ ان الْمَيِّت اذا وضع فِي قَبره إِنَّه ليسمع خَفق نعَالهمْ حِين يولون عَنهُ قَالَ فان كَانَ مُؤمنا كَانَت الصَّلَاة عِنْد رَأسه وَالصِّيَام عَن يَمِينه وَالزَّكَاة عَن شِمَاله وَكَانَ فعل الْخيرَات من الصَّدَقَة والصلة وَالْمَعْرُوف والاحسان عِنْد رجلَيْهِ فَيُؤتى من قبل رَأسه فَتَقول الصَّلَاة مَا قبلي مدْخل ثمَّ يُؤْتى عَن يَمِينه فَيَقُول الصّيام مَا قبلي مدْخل ثمَّ يُؤْتى عَن يسَاره فَتَقول الزَّكَاة مَا قبلي مدْخل ثمَّ يُؤْتى من قبل رجلَيْهِ فَتَقول فعل الْخيرَات من الصَّدَقَة والصلة وَالْمَعْرُوف والاحسان مَا قبلي مدْخل فَيَقُول لَهُ اجْلِسْ فيجلس وَقد مثلت لَهُ الشَّمْس وَقد دنت للغروب فَيَقُول لَهُ هَذَا الرجل الَّذِي كَانَ فِيكُم مَا تَقول فِيهِ وَمَا تشهد بِهِ عَلَيْهِ فَيَقُول دَعونِي حَتَّى اصلي فَيَقُولُونَ إِنَّك ستصلي أخبرنَا عَمَّا نَسْأَلك عَنهُ الحَدِيث وَقد رَوَاهُ الامام أَحْمد فِي الْمسند

2 / 166