376

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

فأشار بذلك إلى أن لأسماء الإشارة مرتبتين قريبة وبعيدة، فما تجرد عن كاف الخطاب فهو القريب، وقد مثلنا به، وما لحقته الكاف وحدها أو مع اللام فهو للبعيد.
فتقول للمذكر "ذاك وذلك"، وقالوا "آلك" في معنى ذلك.
وفي المؤنثة "تيك وتلك وتالك"، وفي المثنى "ذايك وتايك" "ولا تلحقه"١ اللام، وفي الجمع "أولئك وأولاكَ "وأولالِكَ"٢"، ولا تلحق اللام "أولئك" على لغة المدة.
تنبيهات:
الأول: لا تلحق الكاف من أسماء الإشارة إلى المؤنث إلا "تي "تا"٣ ذي"، قالوا: تيك وتلك وتيلك -بكسر التاء- في الثلاثة، وتيك وتلك، بفتح التاء فيهما، "وتالك وذيك" "بإسكان الياء"٤.
وقال ثعلب٥ لا يقال "ذيك" وقد حكاه غيره، فهذه سبعة ألفاظ للمؤنثة "في البعد"٦.
الثاني: للنحويين في أسماء الإشارة مذهبان: أحدهما أن لها مرتبتين قريبة وبعيدة، والآخر أن لها ثلاث مراتب: قريبة وبعيدة ومتوسطة، وهذا هو المشهور.
وزعموا أن المقرون بالكاف وحدها للمتوسط، والمقرون بالكاف مع اللام للبعيد، وجعلوا التشديد للنون في المثنى قائما مقام اللام في الدلالة على البعد.

١ أ، ج وفي ب "ولا تلحقهما".
٢ ب، ج.
٣ ج وفي أ، ب "ذا".
٤ ب.
٥ هو: أبو العباس أحمد بن يحيى بن سبار الشيباني، كان إمام الكوفيين والبصريين في النحو واللغة في زمانه، ثقة، دينا مشهورا بصدق اللهجة والمعرفة بالغريب والحفظ، وكان ابن الأعرابي إذا شك في شيء يسأله عنه، وقد درس كتب الفراء والكسائي، وكانت بينه وبين المبرد منافرات، وله كتاب يسمى "مجالس ثعلب" في المكتبة العامة بالقاهرة، وعنه أخذ الأخفش الأصغر ونفطويه وابن الأنباري، وتوفي سنة ٢٩١هـ في خلافة المكتفي بالله ودفن ببغداد.
٦ أ، ج.

1 / 409