378

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

ورابعها: "أنها"١ لو كانت مراتب الإشارة ثلاثا لم يكتف في التثنية والجمع بلفظين لأن في ذلك رجوعا عن سبيل الإفراد، ولا التفات إلى قول من قال: إن تشديد النون دليل على البعد؛ لأن التشديد عوض "عما"٢ حذف من الواحد؛ لأنه يستعمل مع المجرد من الكاف. انتهى، وفيه اختصار، ولا خفاء فيما في الوجه الثاني من الضعف.
وقوله: "حرفا" يعني: أن الكاف في ذلك حرف خطاب تبين أحوال المخاطب يقال: "ذلك وذلك وذلكما وذلكم وذلكن" كما تفعل بالكاف الاسمية، هذه أفصح اللغات.
والثانية: أن تكون مفتوحة في التذكير ومكسورة في التأنيث، ولا يلحقها دليل تثنية ولا جمع.
والثالثة: أن تكون مفتوحة مجردة من الزوائد في الأحوال كلها، ولا خلاف في حرفية الكاف هنا.
وقوله:
......... دون لام أو معه
تقدم أن اللام لغة الحجازيين، وتركها لغة بني تميم، وذكر بعضهم في هذه اللام ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها دليل البعد.
والثاني: أنها عماد.
والثالث: أنها عوض من هاء التنبيه؛ لأنها لا تجامعها.
تنبيه:
قوله: "أو معه" لا يصح في جميع أسماء الإشارة، وإنما ذلك في المفرد "وأولى"٣ المقصور، وقد تقدم أن المثنى "وأولاء"٤ الممدود لا تلحقه اللام وقوله:
واللام إن قدمت ها ممتنعه

١ أ، وفي ج "أنه".
٢ ج وفي أ، ب "مما".
٣ ب وفي أ، ج "ألى".
٤ ج، أ، ب "ألاء".

1 / 411