400

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

والصحيح أنها "لا تكون نكرة"١ غير موصوفة.
و"ما" لها سبعة أقسام موصولة نحو: ﴿وَلِلَّهِ " يَسْجُدُ "٢ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ ٣، وشرطية نحو: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ ٤ واستفهامية نحو: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ ٥ ونكرة موصوفة نحو: "مررت بما معجب لك" ويمكن أن يكون منه: ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ ٦ ونكرة غير موصوفة نحو: "ما أحسن زيد" "في التعجب"٧ على مذهب سيبويه٨.
أو صفة نحو: "لأمر ما جدع قصير أنفه"٩.
قال المصنف: والمشهور أن "ما" في هذا المثال ونحوه زائدة مبنية على وصل لائق بالمحل، ومعرفة تامة وذلك في باب نعم نحو: "غسلته غسلا نعما"

= صلة الموصولة، "في سر" جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ الذي هو قوله "هو"، "وإعلان" عطف عليه.
الشاهد: في "ونعم من" استشهد به أبو علي أن "من" ههنا نكرة غير موصوفة وأعرب أبو عليّ فاعل نعم ههنا مستترا تقديره ونعم هو من هو وكلمة من تمييز وقوله: "هو" مخصوص بالمدح فهو مبتدأ وخبره ما قبله. وقال غيره: "من" موصولة فاعل نعم، وقوله: "هو" مبتدأ وخبر هو آخر محذوف تقديره نعم من هو هو.
مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه للألفية ١/ ٧٠، وابن هشام في المغني ١/ ٥٧، والسيوطي في الهمع ١/ ٩٢، والشاهد ٧٦٧ الخزانة.
١ ب، ج وفي أن "إنها نكرة تكون".
٢ سورة النحل ٤٩.
٣ أ، ج.
٤ سورة البقرة ١٩٧.
٥ سورة طه ١٧.
٦ سورة ق ٢٣.
٧ ب.
٨ راجع الكتاب "ج١ ص٢٦٩".
٩ في مجمع الأمثال ج٢ ص١٩٦ رقم ٣٣٦٦، قالته الزباء لما رأت قصيرا مجدوعا، وفي ج١ ص٢٠٥ كان قصير قال لعمرو بن عدي: اجدع أنفي واضرب ظهري ودعني وإياها فقال عمرو: ما أنا بفاعل وما أنت لذلك مستحقا عندي. فقال قصير: خل عني إذن وخلاك ذم. فذهبت مثلا فقال له عمرو: فأنت أبصر فجدع قصير أنفه وأثر آثارا بظهره فقالت العرب لمكر ما جدع قصير أنفه.

1 / 433