408

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

أي نحن الألى عرفوا بالشجاعة ونحو ذلك.
قلت: المراد أنها تلزم لفظا "أ"١ وتقديرا فهي لازمة فيه وإن حذفت لفظا.
تنبيه:
فهم من قوله بعده "صلة"٢ أنه لا يجوز تقديم الصلة ولا شيء منها على الموصول، وأما نحو: ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ ٣ فالجار متعلق بمحذوف دلت عليه صلة "أل" لا بصلتها، والتقدير: وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين.
وقوله: على ضمير "لائق مشتمله"٤. هذا الضمير هو العائد على الموصول، وقوله: "لائق" أي: مطابق للموصول في الإفراد والتذكير وفروعهما.
تنبيه:
الموصول إن طابق لفظه معناه فلا إشكال في العائد، وإن خالف لفظه معناه، بأن يكون مفرد اللفظ مذكرا وأريد به غير ذلك، نحو: "من وما".
فلك في العائد عليه وجهان: مراعاة اللفظ وهو أكثر كقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ ٥ ومراعاة المعنى وهو دونه كقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ ٦ ما يلزم من مراعاة اللفظ لبس نحو: "اعط من سألتك لا من سألك" أو قبح "من هي حمراء أمك"٧.

١أ، ب.
٢ أ.
٣ سورة يوسف: ٢٠.
٤ أ.
٥ سورة الأنعام: ٢٥.
٦ سورة يونس: ٤٢.
٧ قال الشيخ الصبان ١/ ١٢٧: "ومحل كون الأكثر مراعاة اللفظ إذا لم يحصل من مراعاته لبس نحو: "أعط من سألتك لا من سألك" أو قبح نحو: "من هي حمراء أمك" فيجب مراعاة المعنى. فلا يقال: "أعط من سألك"، ولا: "من هو حمراء أمك" لقبح الإخبار =

1 / 441