437

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

المبتدأ والخبر:
مبتدأ زيد وعاذر خبر ... إن قلت زيد من اعتذر
المبتدأ هو الاسم المجرد من العوامل اللفظية غير الزائدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لما يستغنى به. فالاسم: جنس يشمل الصريح "نحو: زيد عاذر"١ والموؤل "نحو ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٢" والمجرد من العوامل اللفظية: مخرج لاسم كان ونحوه، وغير الزائدة، مدخل لنحو "بحسبك زيد" و" ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ٣ "فإن حسبك مبتدأ والباء فيه زائدة وكذلك "إله""٤ مبتدأ ومن زائدة.
وذكر في شرح الكافية: أن "حسبك" في هذا المثال ونحوه خبر مقدم لا مبتدأ لأنه لا يتعرف بالإضافة وإنما يكون مبتدأ إذا كان بعده نكرة نحو: "بحسبك درهم"٥، ٦.
"ومخبرا أو وصفا". مخرج لأسماء الأفعال، "رافعا لما يستغنى به": يشمل الفاعل نحو: "أ"٧ قائم الزيدان "ونائبه نحو: "أمضروب العمران" ويخرج به نحو: "أ"٨ قائم، من قولك: "أقائم أبوه زيد" فإن مرفوعه غير مستغنى به.
وقد اتضح بذلك أن المبتدأ قسمان: أحدهما ذو خبر، والثاني: مسند إلى مرفوع يغني عن الخبر، وقد أشار "إلى الأول"٩ بقوله: "مبتدأ زيد وعاذر خبر" البيت.

١ أ، ج.
٢ سورة البقرة ١٨٤.
٣ سورة الأعراف ٨٥.
٤ ج وفي أ، ب "ال".
٥ أ، ج.
٦ قال في شرح الكافية ورقة ١٣: "وبحسبك حديث، هذا إذا كان المتأخر نكرة فلو كان معرفة الأجود أن يكون مبتدأ وبحسبك خبر مقدم؛ لأن حسبا من الأسماء التي لا تعرفها الإضافة بحسبك". ا. هـ.
٧ ب، ج.
٨ ب، ج.
٩ أ، ج.

1 / 470