443

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو................................١
وعبارة الناظم لا تشمله.
قلت: التحقيق أن الجملتين إذا عطفت إحداهما على الأخرى بالفاء التي للسببية تنزلتا منزلة الشرط والجزاء "واكتفي بضمير واحد في إحداهما كما يكتفى بضمير واحد في جملتي الشرط والجزاء"٢.
"فإذا"٣ قلت: "زيد جاء عمرو فأكرمه" فالارتباط يقع بالضمير الذي في الثانية.
نص على ذلك ابن أبي الربيع. قال: لأنهما تنزلتا منزلة "زيد "إذا"٤ جاء عمرو أكرمه" فالإخبار إذا إنما هو بمجموعهما، والرابط إنما هو الضمير "والله أعلم"٥.
ثم قال:
وإن تكن إياه معنى اكتفى ... بها..............................
أي: إذا كانت الجملة هي نفس المبتدأ في المعنى اكتفى "بها"٦ ولم يحتج إلى رابط.

١ قائله: ذو الرمة غيلان بن عقبة من قصيدة له من الطويل.
وتمامه:
..... وتارات يجم فيغرق
الشرح: "إنسان عيني": إنسان العين. هو المثال، وهو النقطة السوداء التي تبدو لامعة في وسط السواد، "يحسر" بالحاء والسين المهملتين أي يكشف، وهو من باب ضرب يضرب "فيبدو": يظهر، "يجم" -بالجيم- من الجموم وهو الكثرة والجمع العظيم، قال تعالى: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ أي: عظيما.
الشاهد: في: "وإنسان عيني يحسر الماء
فيبدو" كون المبتدأ له خبران جملتان وليس
للمبتدأ رابط إلا الضمير الذي في الجملة الأخيرة منهما وهو الضمير المستتر في قوله: فيبدو.
مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه للألفية ١/ ٩٢، والسيوطي في همع الهوامع ١/ ٩٨.
٢ أ، ج.
٣ ب، ج وفي أن "فإن".
٤ ب، ج وفي أ "لما".
٥ أ، ج.
٦ أ، ج وفي ب "كذلك".

1 / 476