452

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

فإن قلت: الضمير في قولك "في الدار ساكنها" أليس عائدا على الخبر؟ لأن الخبر ليس هو المجرور وحده فكان ينبغي أن يقول: كذا إذا اتصل بالمبتدأ ضمير يعود على ما التبس بالخبر أو على شيء في الخبر أو نحو ذلك.
قلت: ما التبس بالخبر "تنزل"١ منزلة جزئه فلذلك اكتفى بذكر الخبر.
والثالث: أن يكون مستوجبا للصدر نحو "أين من علمته"؟ و"كيف زيد؟ "، فإن الاستفهام له صدر الكلام.
والرابع: أن يكون المبتدأ "محصورا"٢ بإلا نحو "ما لنا إلا اتباع أحمد" ﷺ. "أو معناها"٣ وهو "إنما" نحو "إنما قام زيد" وقوله:
وحذف ما يعلم جائز ...
يعني: أنه جوز حذف كل من المبتدأ والخبر إذا علم. مثال حذف الخبر "زيد" في جواب "من عندكما"؟ والتقدير: زيد عندنا.
فلو كان المجاب به نكرة نحو "درهم" ففي شرح التسهيل أن الخبر يقدر بعده قال: ولا يجوز أن يكون التقدير: "عندي درهم"٤ إلا على ضعف.
ومثال حذف المبتدأ "دنف" في جواب "كيف زيد؟ " أي: هو دنف، "أي: مريض"٥ فحذف المبتدأ للعلم به٦.
فإن قلت: ظاهر قوله:
فزيد استغنى عنه إذ عرف
أن المقدر هو الاسم الظاهر لا ضميره، والذي جرت به عادة النحويين في ذلك أن يقدروا الضمير.

١ أ، ب وفي ج "منزل".
٢ أ، ب وفي ج "مقرونا".
٣ أ، ج.
٤ أ، ب.
٥ أ.
٦ وقد يحذف الجزآن معا إذا حلا محل المفرد كقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ أي: فعدتهن ثلاثة أشهر، فحذفت هذه الجملة لوقوعها موقع مفرد، وهو "كذلك" لدلالة الجملة التي قبلها، وهي ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ . ا. هـ. أشموني ١/ ١٠٢.

1 / 485