442

Tawfīq al-Raḥmān fī durūs al-Qurʾān

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Publisher

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩٩) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ .
قال قتادة في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ الآية، نزلت في النجاشي وفي ناس من أصحابه، آمنوا بنبي الله ﷺ وصدقوا به. قال: وذكر لنا (أن نبي الله ﷺ استغفر للنجاشي وصلى عليه حين بلغه موته. قال لأصحابه: «صلوا على أخ لكم قد مات بغير بلادكم» . فقال أناس من أهل النفاق: يصلي على رجل مات ليس من أهل دينه؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ . وقال
ابن جريج: نزلت في عبد الله بن سلام ومن معه. وقال مجاهد: هم مسلمة أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
قال ابن جرير: وقد تنزل الآية في الشيء ثم يعم بها كل من كان في معناه، فالآية وإن كانت نزلت في النجاشي، فإن الله ﵎ قد جعل الحكم

1 / 491