456

Tawfīq al-Raḥmān fī durūs al-Qurʾān

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Publisher

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

القصيم - بريدة

ولا ابنة، فهؤلاء الإخوة من الأم. إن كان واحدًا فله السدس، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث. ذكرهم وأنثاهم فيه سواء.
وقوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾ . قال قتادة: إن الله ﵎ كره الضراء في الحياة وعند الموت، ونهى عنه، وقدم فيه فلا تصلح مضارة في حياة ولا موت، وقال ابن عباس: الضرار، والحيف في الوصية من الكبائر.
وقوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾، أي: علم بالمضار وغيره، حليم لا يعاجل بالعقوبة.
قال ابن جريج: وأما قوله: ﴿وَصِيَّةً﴾ فإن نصبه من قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾، وسائر ما أوصى به في الأثنين، ثم قال: ﴿وَصِيَّةً مِّنَ الله﴾ مصدرًا من قوله: ﴿يُوصِيكُمُ﴾ . انتهى.
قوله ﷿: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (١٤)﴾ .
قال ابن عباس: قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾، يعني: طاعة الله، يعني: المواريث التي سمى الله. وقال قتادة: تلك حدود الله التي حد لخلقه، وفرائضه بينهم من الميراث والقسمة، فانتهوا إليها ولا تعدوها إلى غيرها.

1 / 505