308
ان سنّتنام في هذا الرسول الكريم مثل سنّتنا في الرسل قبله، نرسله ليُطاعوا بإذن الله، فمن يخرج عن طاعتهم بأن ينافق او يكذب او يخالف يكنْ ظالمًا لنفسه، ويرتكب أكثر الآثام. ولو أن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم ورغبوا عن حكمك رجعوا الى الهدى فجاؤوك وطلبوا المغفرةَ من الله على ما قدّموا، وندموا على ما فرط منه، لدَعوتَ أنت يا محمد لهم بالمغفرة فغفر الله لهم، إنه كان توابًا رحيما.
وأقسم الله تعالى بربوبيته مخاطبًا رسوله الكريم بأن أولئك الذين لم يقبلوا التحاكُم إليه، هم وومن ماثَلَهم من المنافقين لا يؤمنون إيمانًا حقيقيًا حتى يجعلوا محمدًا حكَمًا فيما يكون بينهم من نزاع، ثم لا تضيق نفوسهم فيما يحكم به، ويُسلّموا ويذعنوا لذلك.

1 / 308