316
ما يصيبك أيها النبي الكريم من رخاء ونعمة وعافية فهو من فضل الله وجوده، يتفضل به إحسانًا منه اليك. أما ما يصيبك من شجدة ومشقة وأذى فهو من نفسك لتقصيرٍ او ذنب.
والخطاب ظاهُره للنبيّ ولكنه تصوير للنفس البشرية عامة، وان لم يقع منه ﵇ ما يستوتجب السيئة. وهذا كله ليعلّمنا ان كل شيء من عند الله، على معنى انه خالقُ الأشياء وواضع النظُم للوصول الى هذا الأشياء بسعي الانسان وكسبه. وأن الانسان لا يقع فيما يسوءه الا بتقصير منه في معرفة السبب والأسباب او مخالفتها. ولقد أرسلناك يا محمد للناس جميعًا، فليس لك دخل فيما يصيبهم من حسنات ولا سيئات، وكفى بالله شهيدا.

1 / 316