197

Manhaj al-Qurṭubī fī dafʿ mā yutawaham taʿāruḍihi min al-āyāt fī kitābih al-Jāmiʿ li-aḥkām al-Qurʾān

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

ملخص جواب القرطبي:
١ - أنَّ الْمُشْرِكِين تَبَرَّءُوا مِنْ الشِّرْك وانْتَفَوا مِنه لَمَّا رَأُوا مِنْ تَجَاوُزِ الله ومَغْفِرَتِه للمُؤمِنِين.
٢ - أنَّ الْمُشْرِكِين كَتَموا الشِّرْك واعْتَرَفُوا بالذُّنُوب فِيما دُون الشِّرْك، فَقَالُوا: إنا كُنَّا أهْل ذُنُوب ولم نَكُنْ مُشْرِكِين!
٣ - أن ذلك بِحسَب مَواطِن الآخِرَة، فَيَكُون هَذا في بَعْضِها وهَذا في بَعْضِها.
٤ - أنَّ هَذا خَاصّ بالْمُنَافِقِين جَرَوا عَلى عَادَتِهم في الدُّنيا في الْخِداع والكَذِب.
٥ - أنَّ ذلك يَكُون مِنْ بَعض الْمُشْرِكِين دُون بَعْض، فَبَعْضُهم يَعْتَرِف، فيُنْسَى، وبَعْضُهم يَجْحَد شِرْكَه، فيُشْهَد عَليه.
٦ - أنَّ مَعْنَى: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) أي: ما كُنّا مُشْرِكِين عِند أنْفُسِنَا.
٧ - أنَّ مَعْنى قَولهم: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) عَلِمْنَا أنَّ الأحْجَار لا تَضُرّ ولا تَنْفَع.
وهذا ضَعَّفَه القرطبي.
مُقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء:
قال ابن جرير: وأمَّا قُوله: (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا)، فإنَّ أهْل التَّأويل تَأوَّلُوه بِمَعْنَى: ولا تَكْتُم الله جَوَارِحُهم حَدِيثًا وإنْ جَحَدَتْ ذلك أفْوَاهُهم (^١).
ثم رَوى بإسْنَاده إلى سعيد بن جبير قال: أتَى رَجُلٌ ابنَ عباس فَقَال: سَمِعْتُ الله يقول: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ)، وقَال في آيَة أخْرى: (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا).

(^١) جامع البيان، مرجع سابق (٧/ ٤٢).

1 / 197