رأي الباحث:
مَا في الصَّحِيح أصَحّ، فَقَول ابن عمر: إنّها نَزَلَتْ في صَلاة النَّافِلَة مُخَرَّج في صَحِيح مُسْلم - كما تقدَّم -.
واسْتَحْسَن ابن عبد البر قَول ابن عمر، فَقَال: وهو تَأوِيل حَسَن للآية، تَعْضُده السُّنَّة (^١).
وفي السُّنَّة صَلاته ﷺ إلى غَيْر القِبْلَة في النَّافِلَة، ومِن ذلك:
حَدِيث جَابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ قال: رَأيت النبي ﷺ في غَزْوة أنْمَار يُصَلّي على رَاحِلَتِه مُتَوَجِّهًا قِبَل الْمَشْرِق مُتَطَوِّعًا (^٢).
وحَديث ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ كَان يُسَبِّح (^٣) على ظَهْر رَاحِلَته حَيْث كَان وَجْهُه يُومِئ بِرَأسِه. وكان ابن عمر يَفْعَله (^٤).
قال الْمُهَلَّب: هَذه الأحَاديث تَخُصّ قَوله تَعالى: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: ١٤٤]، وتُبَيِّن أنَّ قَوله تَعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) في النَّافِلَة (^٥).
وحديث عامر بن ربيعة ﵁ (^٦).
وحديث أنَس ﵁ (^٧).
(^١) الاستذكار، مرجع سابق (٢/ ٢٥٦).
(^٢) رواه البخاري (ح ٣٩٠٩)، ومسلم (ح ٥٤٠).
(^٣) أي: يتنفل.
(^٤) رواه البخاري (ح ١٠٥٤)، ومسلم (ح ٧٠٠).
(^٥) فتح الباري، مرجع سابق (٢/ ٦٧٠).
(^٦) البخاري (ح ١٠٤٦)، ومسلم (ح ٧٠١).
(^٧) رواه البخاري (ح ١٠٤٩)، ومسلم (ح ٧٠٢).