إن كان من الكاذبين. فإن لم يصدع بتلك الشهادات الخمس. فعقوبته عقوبة قاذف المحصنات يجلد ثمانين جلدة، ولا تقبل له شهادة أبدًا، وهو الله من الفاسقين.
وهنالك حديثين حَدَّث بهما البخاري عن نبي الله ﷺ يكشفان عن
مواطن الغيرة حقها وباطلها، وما ورد من حكم الله ورسوله فيها.
فالأول حديث المغيرة قال:
قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفحَ - أي غير مائل عرضًا - فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: أَتحبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه. والله أغير مني، وممن أجل غَيْرَة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
وأما الثاني فحديثه عن أبي هريرة قال: إن رسول الله ﷺ جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله إنّ امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال ما ألوانها؟ قال: حُمْر. قال: أفيها أوْرق؟ قال: نعم. قال: فأنَّى كان ذلك؟ قال: أراهُ عِرْقٌ نزعه. قال: فلعل ابنك هذا نزعه العرق.