227

Al-marʾa al-ʿarabiyya fī jāhiliyyatihā wa-islāmihā

المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها

Publisher

مكتبة الثقافة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٥٠ هـ - ١٩٣٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
٦ - الرُّبَيّع بنت معوذ. قالت: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ ونسقي القوم ونخدمهم، ونداوي الجرحى، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة وأشباه أولئك ونظائرهن كثير.
كذلك كان أمرها فيما سوى الحرب من العظائم. فقلما رأينا عظيمًا من عظماء المسلمين لم يصدر في كثير من المواطن عن رأي المرأة.
فكث عليه وسلم يصدر عيرًا ما كان رسول الله صلى
فكثيرًا ما كان رسول الله ﷺ يصدر عن رأي زوجه خديجة ﵂. وكمثل ذلك صدور عبد الله بن الزبير عن رأي أمه أسماء، وصدور الوليد بن عبد الملك عن رأي زوجه أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، وصدور السفاح عن رأي زوجه أمّ سَلَمَة، صدور الرشيد عن رأي زوجه زبيدة وأمثال هؤلاء في الإسلام جمّ كثير.
وإنا لذاكرون في هذا الموطن موقف الحجاج من أم البنين حين أشار على الوليد بن عبد الملك بالامتناع عن مجاذبة النساء سياسة الملك وتدبير الحروب.
قال ابن عبد ربه:
قدم الحجاج على الوليد بن عبد الملك وعليه درع وعمامة سوداءَ وقوس عربية، وكنانة. فبعثت إليه أم البنين: من هذا الأعرابي المستلئم في السلاح عندك وأنت في غِلالة؟ فبعث إليها: هذا الحجاج بن يوسف. فأعادت الرسول إليه تقول، واله لأن يخلو بك ملك الموت أحب إلىَّ من أن يخلو بك الحجاج، فأخبره

2 / 40