فاَمْسِكوهُنَّ بِمعْرُوفٍ أوْ فارِقوهُنَّ بِمعْرُوفٍ وأَشْهِدُوا ذَوَى عَدلٍ منْكُمْ وأقِيمُوا الشَّهَادَةَ للِهِ).
وللرجل أن يعاود زوجته بعد أن يطلقها مرتين، فإن عاد إلى الثالثة حيل بينه وبينها فلا يعود إليها حتى يخلفه غيره عليها، تأديبًا له، وإذلالا لنفسه.
وقد أمر الله الرجال بمجاملة زوجاتهم، والرفق بهن، وبذل كل ما يستطيعون بذله في سبيل مرضاتهن في أيام عدتهن، فذلك حيث يقول: (أسْكِنوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجَدِكُمْ ولا تُضارُوهُنَّ لِتُضَيقُوا عَلَيْهنَّ وإنْ كُنَّ أُولات حَملٍ فأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتى يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ لكُمْ فآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ وأْتمِرُوا بَيْنَكم بِمَعْروفٍ وإن تَعَاسَرتُمْ فَسَتُرْضُع لهُ أُخْرى لِينُفقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ومَنْ قُدِرَ عَليْه رزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتاه الله لا يُكلفُ الله نَفْسًا إلا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا).
ثم لقد فرض الله على الرجل أن يرُد إليها بقية ما سماه من مهرها حين طلاقها وحرم عليه أن يسترد شيئًا مما أجتلب لها كائنًا ما كان ذاك المجتلب. وفي ذلك يقول الله جلتْ آياته (وإن أَرَدتُمُ استِبْدَال زَوجٍ مَكانَ زوْجٍ وآتَيْتُمْ إحداهُنَّ قِنطارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيئًا أتأْخُذُونَهُ بُهْتانًا مُبينًا وكيْفَ تأخُذُونَهُ وقَدْ أفْضى بَعْضُكُم إلى بَعضٍ وأخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا).
من ذلك كله تعلم ان الطلاق في الإسلام، لا يدينه نظام غيره دقة وإبداعًا. فلا هو بالمغلق المحظور حتى يكون أحد الزوجين شجًا في حلق صاحبه وغُلاَّ في عنقه، وكبلا في يديه وقيدًا في قدميه. ولا هو بالسهل الهين فيتخذه