206

Al-Ṣaḥīḥ al-musnad min āthār al-ṣaḥāba fī al-zuhd waʾl-raqāʾiq waʾl-akhlāq waʾl-adab

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

١٥٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٣٥٨٣]:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سُرِّيَّةً لِعُمَرَ، إنِّي لاَ أَحِلُّ لِعُمَرَ، إنِّي مِنْ مَالِ اللهِ.
فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ اللهِ، قَالَ: فَرَقَى ذَلِكَ إلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إلَيْنَا، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تُذَاكِرُونَ فَقُلْنَا: خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيسْت سُرِّيَّةِ عُمَرَ، إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِعُمَرَ، إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللهِ، فَتَذَاكَرْنَا مَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِ اللهِ؟
فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللهِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالْقَيْظِ، وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ، وَمَا أَعْتَمِرُ مِنَ الظَّهْرِ، وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ، وَلاَ بِأَفْقَرِهِمْ، أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ.
أقول: هشام هو ابن حسان ثقة جبل من أثبت الناس في ابن سيرين.
* وقال [٣٣٥٨٤]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ:
أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فذكر نحوه.
* ورواه معمر كما في جامعه لعبد الرزاق [٢٠٠٤٦]: وقال عقبه: قَالَ مَعْمَرٌ:
وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا. اهـ

1 / 206