تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ ١ وعنه ﷺ: "أنا برئ من مسلم بين ظهري مشركين لا تراءى نارهما" رواه أبو داود والترمذي. وعن معاوية وغيره مرفوعًا: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" رواه أبو داود. وأما حديث "لا هجرة بعد الفتح" أي: من مكة. ومثلها كل بلد فتح لأنه لم يبق بلد كفر.
[فإن قدرعلى إظهار دينه فمسنون] أي استحب له الهجرة ليتمكن من الجهاد وتكثير عدد المسلمين. قاله في الشرح.
١ النساء من الآية/ ٩٦.
فصل في حكم الأسارى
[والأسارى من الكفارعلى قسمين: قسم يكون رقيقًا بمجرد السبي: وهم النساء والصبيان] لأنهم مال لا ضرر في اقتنائه فأشبهوا البهائم، ولأن النبي ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان رواه الجماعة إلا النسائي. ولحديث سبي هوازن رواه أحمد والبخاري. وحديث عائشة في سبايا بني المصطلق رواه أحمد.
[وقسم لا: وهم الرجال البالغون المقاتلون. والإمام فيهم مخير بين قتل، ورق، ومن، وفداء بمال، أو بأسير مسلم] لقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٢ قتل النبي ﷺ، رجال بني قريظة وهم بين الست مائة والسبع مائة وقتل يوم بدر النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط صبرًا وقتل يوم أحد أبا عزة الجمحي
٢ التوبة من الآية/ ٦.