286

Manār al-sabīl fī sharḥ al-dalīl

منار السبيل في شرح الدليل

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

السابعة ١٤٠٩ هـ

Publication Year

١٩٨٩م

تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ ١ وعنه ﷺ: "أنا برئ من مسلم بين ظهري مشركين لا تراءى نارهما" رواه أبو داود والترمذي. وعن معاوية وغيره مرفوعًا: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" رواه أبو داود. وأما حديث "لا هجرة بعد الفتح" أي: من مكة. ومثلها كل بلد فتح لأنه لم يبق بلد كفر.
[فإن قدرعلى إظهار دينه فمسنون] أي استحب له الهجرة ليتمكن من الجهاد وتكثير عدد المسلمين. قاله في الشرح.

١ النساء من الآية/ ٩٦.
فصل في حكم الأسارى
[والأسارى من الكفارعلى قسمين: قسم يكون رقيقًا بمجرد السبي: وهم النساء والصبيان] لأنهم مال لا ضرر في اقتنائه فأشبهوا البهائم، ولأن النبي ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان رواه الجماعة إلا النسائي. ولحديث سبي هوازن رواه أحمد والبخاري. وحديث عائشة في سبايا بني المصطلق رواه أحمد.
[وقسم لا: وهم الرجال البالغون المقاتلون. والإمام فيهم مخير بين قتل، ورق، ومن، وفداء بمال، أو بأسير مسلم] لقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٢ قتل النبي ﷺ، رجال بني قريظة وهم بين الست مائة والسبع مائة وقتل يوم بدر النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط صبرًا وقتل يوم أحد أبا عزة الجمحي

٢ التوبة من الآية/ ٦.

1 / 288