203

Al-Radd al-jamīl ʿalā al-mushakkikīn fī al-islām min al-Qurʾān waʾl-Tawrāt waʾl-Injīl waʾl-ʿilm

الرد الجميل على المشككين في الإسلام من القرآن والتوراة والإنجيل والعلم

Publisher

دار المنارة للنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المنصورة - مصر

٣ - وفي العهد القديم يصف أشعياء ص: ٢٥ يوم الرضوان حيث يصف اتصال الأرواح بالله، وتجلى اللَّه لها. . . وفي هذا ردّ لفكرة التناسخ.
٤ - وفي العهد الجديد، وفي رؤيا يوحنا ص: ٤: يصف فيه - ما رأى في العالم العلوي لما صار (روحا) وصعدت إلى العرش.
هذه هي حقائق الأديان الكتابية، فأين منها فكرة التناسخ؟
* * *
٥ - فكرة التناسخ
معنى التناسخ عند القائلين به: انتقال الروح من جسد إلى جسد آخر، جسد إنسان أو جسد حيوان.
وتعيين الجسد الذي تحل فيه ثانية رهن بسلوكها في حياتها
الأولى.
تاريخها: والتناسخ اعتقاد شاع في ثقافات كثيرة. وقد عرف قديما عند المصريين، ولكنه شاع، وترسخ، عند الطائفة (البراهمية) في الهند القديمة.
دوافعها: تقوم فكرة التناسخ على اعتقاد فكرة شقاء الإنسان في حياته، أما في حياته الأولى فيكون فريسة لآلام متعددة، من المصائب والخاطر. ..
فإذا ترك حياته الأولى، إلى حياته التالية كان أكثر تعاسة، إذ هو ينتقل في الأجسام المختلفة من وضع إلى وضع غير عارف بمصيره؛ لأن كل مرحلة من حياته المتعددة تقذف به إلى المرحلة التي تليها قذفا دون إرادته.
وفوق هذا الشقاء، شقاء آخر هو أنه - برغم عدم إرادته هذه - مسئول عن عمله، في كل مرحلة ينتقل إليه "الجبر والجزاء"، وهي التي هرب منها السائلون إلى فكرة التناسخ.
* * *
فما المخلص من هذا الشقاء؟
يرى البراهمة أن المخلص من هذا الشقاء الأبدي هو: أن يعتزل الإنسان الحياة، ولا يقوم بأي عمل، وعليه أن يسلم نفسه إلى التأمل العميق الذي ينتهي به إلى الغيبوبة، ثم ينتهي به إلى الامتزاج في (براهمان) .

1 / 212