قوة أسلوب الترغيب والترهيب في الإقناع:
إن التربية بأسلوب الترغيب والترهيب من أقوى أساليب التربية الإسلامية في الإقناع وذلك من عدة نواح؛ منها:
١ - أنه أسلوب يتوافق مع فطرة الإنسان التي فطره الله عليها من الرغبة في جلب المنافع ودفع المضار.
٢ - أنه أسلوب قوي في إثارة الدوافع لدى الإنسان في الحصول على هدف معين.
٣ - أنه طريق مؤثر وفعال جدًّا ومنتج لحافز ذاتي داخل النفس الإنسانية يحقق (^١) التوازن بين الترغيب والترهيب.
فمن المهم أن يتوازن الخطان الترغيب والترهيب في قلب المسلم فلا يطغى أحدهما على الآخر.
يقول الغزالي: «فإن غلب عليك الرجاء حتى فقدت الخوف البتة؛ وقعت في طريق الأمن
قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]، وإن غلب عليك الخوف حتى فقدت الرجاء البتة؛ وقعت في طريق اليأس قال تعالى: ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]، فإن كنت ركبت بين الخوف والرجاء واعتصمت بهما جميعًا؛ فهو الطريق العدل المستقيم التي
(^١) جبار -سالم بن سعيد- الإقناع في التربية الإسلامية -ط ٢ - دار الأندلس الخضراء - السعودية (١٩٩٦ م) (ص ١٢٥).