375

Al-abwāb waʾl-tarājim li-Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

Editor

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وهو قيام ليلة القدر، ومباشرة مثل هذا العمل شعبة من شعب الإيمان، انتهى.
وقال شيخ مشايخنا الدهلوي (^١): إذا قيل: قام طوعًا، فمعناه قيامًا تطوعًا، هكذا صام رمضان إيمانًا، وقام ليلة القدر إيمانًا، أي: صومًا هو الإيمان، وقيامًا هو الإيمان، فهو مفعول مطلق لحمله عليه، وإن خالف في المفهوم فطابق الترجمةَ الحديثُ، انتهى.
(٢٦ - باب الجهاد من الإيمان)
قال الحافظ (^٢): أورد هذا الباب بين قيام ليلة القدر وقيام رمضان وصيامه مع أنها في نسق واحد، لنكتة لم أرَ من تعرَّض لها، ثم بسطها، وحاصلها: أن التماس ليلة القدر تستدعي محافظة زائدة ومجاهدة تامة، ومع ذلك فقد يوافقها أو لا، وكذلك المجاهد يلتمس الشهادة ويقصد إعلاء كلمة الله، وقد يحصل له ذلك أو لا، فتناسب في أن كلًّا منهما مجاهدة، وفي أن كلًّا منهما قد يحصل المقصود الأصلي لصاحبه أو لا.
ثم قال: فذكر المصنف ﵀ فضل الجهاد لذلك استطرادًا، ثم عاد إلى ذكر قيام رمضان، وهو بالنسبة لقيام ليلة القدر عام بعد خاص، ثم ذكر بعده باب الصيام؛ لأن الصيام من التروك فأخَّره عن القيام لأنه من الأفعال، ولأن الليل قبل النهار، ولعله أشار إلى أن القيام مشروع في أول ليلة من الشهر خلافًا لبعضهم، انتهى مختصرًا.
(٢٧ - باب تطوع قيام رمضان)
ذكر شيخ الهند في "تراجمه" ما تعريبه: اختلف العلماء المحدِّثون الكرام وغيرهم الذين جعلوا الأعمال داخلة في الإيمان على قولين: فجماعة

(^١) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص ٣٧).
(^٢) "فتح الباري" (١/ ٩٢).

2 / 385