411

Al-abwāb waʾl-tarājim li-Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

Editor

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٣ - كتاب العلم
قال الكرماني (^١): إنما قدَّم هذا الكتاب على سائر الكتب التي بعده؛ لأن مدار تلك الكتب كلها على العلم، وإنما لم يقدم على الإيمان لوجوبه أولًا أو لشرفه عن العلم، انتهى.
أو لأن العلم المعتبر هو المرتب على الإيمان، وإلا فهو أشد من الجهل:
علم كه راهِ حق نه نمايد جهالت است
وأما تقديم كتاب الوحي فلتوقف معرفة الإيمان وجميع ما يتعلق بالدين عليه، أو لأنه أول خير نزل من السماء إلى هذه الأمة، انتهى من هامش "اللامع" (^٢) بزيادة.
قال القاري في "المرقاة" (^٣) والعلم نور في قلب المؤمن مقتبس من مشكاة النبوة من الأقوال والأفعال والأحوال، يهتدي به إلى الله وصفاته وأفعاله وأحكامه، فإن حصل بواسطة البشر فهو كسبي، وإلا فهو العلم اللدُنِّي المنقسم إلى الوحي والإلهام والفراسة.
فالوحي لغةً: إشارة بسرعة، واصطلاحًا: كلام إلهي منزل إلى رسول الله ﷺ.
والإلهام لغة: الإبلاع، وهو علم حق يقذفه الله من الغيب في قلوب عباده ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ [سبأ: ٤٨].

(^١) "شرح الكرماني" (٢/ ٢).
(^٢) "لامع الدراري" (٢/ ١).
(^٣) "مرقاة المفاتيح" (١/ ٤٤٥).

2 / 421