327

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-Qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) الآية
ثم قال صاحب كتاب توحيد الخالق بعد الكلام السابق في كتاب (الإيمان) ص٨٤: لقد تحقق الوعد من ربنا في هذا الزمان، فرأى الكافرون الذين لم يتبيَّنوا الحق آيات الله في آفاق المخلوقات، وما رأوا تلك الآيات والأسرار إلا بأدق الأجهزة والوسائل، كالطائرات والغواصات، والتي لم يملكها الإنسان إلا في هذا الزمان، فكان لهم في ذلك بينةٌ بأن الله هو الذي أخبر محمدًا ﷺ عن هذه الأسرار في الخلق، يوم لا أجهزة بحث علمي، ولا طائرات، ولا غواصات، فكان هذا لونًا جديدًا من إعجاز القرآن، يبين للكافر اليوم صدق رسول الله ﷺ وصدق هذا الدين، ومن أمثلة ذلك:
ما كان أحدٌ يظن أن أصل السماء ونجومها، وكواكبها هو الدخان، حتى تقدمت أجهزة البحث العلمي، وشاهد الباحثون بقايا الدخان، لا تزال تتكون منه النجوم إلى يومنا هذا، والله يقول: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) انتهى.

1 / 328