337

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-Qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

خوض في مسمى العلم
واسْتفتح صاحب كتاب توحيد الخالق كتابه الذي سمّاه (العلم طريق الإيمان) بكلامه عن العلم، وللمتأخرين خوض في اسم العلم حصل بسببه لبس عظيم فيطلقون هذا الاسم على ما ليس بعلم وعلى ما يضاد العلم وعلى ما هو علم لكنه غير نافع، وهذا خلط حصل بسببه اللبس، وقد كتبت في كتاب (العلم الذي يستحق أن يسمى علمًا) وأنه الموروث عن رسول الله ﷺ وهو الممدوح بالكتاب والسنة.
وأن الإطلاق في كلام الله وكلام رسوله ﷺ لاسم العلم هو هذا، وعلى هذا كان السلف، أما ما عداه فيقيّد ليتبين الفرق بين ما هو من عند الله وهو المطابق للمعلوم في الخارج وبين غيره.
ولما كان هذا الخلط حاصلًا تقرأ ما شئتَ من عبارات المتأخرين فيما يكتبونه: (العلم والدين) (العلم لا ينافي الدين) ونحو ذلك من العبارات التي يقصدون بها الجمع بين علوم المعطلة والدين، وكأن الدين ليس بعلم.
أشار صاحب كتاب توحيد الخالق في بداية كتابه هذا إلى ما جرى بين أهل الكنائس في الغرب وبين أرباب العلم الحديث، وقد تقدم الكلام في هذا وبينت أنه لا يهمنا ما جرى بين ضُلاّل وهم أهل الكنائس وبين

1 / 338